أحمد بن عبد الرزاق الدويش

428

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

ما ذكر في السؤال من ترك وجه الميت مكشوفا يوما أو أياما يستعرضه الناس ، وينظرون إليه مخالف لسنة الإسلام ، وما أجمع عليه المسلمون . أما إن أحب أهله أن يكشفوا وجهه ، ويروه دون تأخير تجهيزه ودفنه فلا بأس ؛ لما ثبت « عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، أنه قال : لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي ، والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينهاني » ( 1 ) « وقالت عائشة رضي الله عنها : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل عثمان بن مظعون وهو ميت ، حتى رأيت الدموع تسيل » ( 2 ) وقالت : « أقبل أبو بكر فتيمم النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسجى ببرد حبرة فكشف عن وجهه ، ثم أكب عليه ، فقبله ثم بكى ، فقال : بأبي أنت يا نبي الله ، لا يجمع الله عليك موتتين » ( 3 )

--> ( 1 ) أخرجه أحمد 3 / 298 ، والبخاري 2 / 71 ، 5 / 39 ( تعليقا ) ، ومسلم 4 / 1918 برقم ( 2471 [ 130 ] ) ، والنسائي 4 / 13 برقم ( 1845 ) ، وعبد الرزاق 3 / 561 برقم ( 6693 ) ، وابن حبان 15 / 489 برقم ( 7021 ) ، والطيالسي ( ص / 237 ) برقم ( 1711 ) ، والبيهقي 3 / 407 . ( 2 ) أخرجه أحمد 6 / 55 - 56 ، وأبو داود 3 / 513 برقم ( 3163 ) ، والترمذي 3 / 315 برقم ( 989 ) ، وابن ماجة 1 / 468 برقم ( 1456 ) ، وابن أبي شيبة 3 / 385 ، وعبد الرزاق 3 / 596 برقم ( 6775 ) ، والبزار ( كشف الأستار ) 1 / 383 برقم ( 809 ) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4 / 293 ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 106 ، وابن سعد في الطبقات 3 / 396 ، والبغوي في شرح السنة 5 / 302 برقم ( 1470 ) . ( 3 ) أخرجه أحمد 1 / 334 ، 6 / 117 ، والبخاري 2 / 70 ، 4 / 194 ، 5 / 142 ، 143 ، والنسائي 4 / 11 برقم ( 1841 ) ، وابن ماجة 1 / 520 برقم ( 1627 ) ( بنحوه ) ، وابن أبي شيبة 3 / 385 ، وعبد الرزاق 3 / 596 برقم ( 6774 ) ، وابن حبان 7 / 299 ، 300 برقم ( 3029 ، 3030 ) ، والبيهقي 3 / 406 .